سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٤
قيصر.
وقال شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا كلهم يزعم أنه نبي" رواه مسلم[١]، واتفقا عليه من حديث أبي هريرة[٢].
وقال الأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ بنِ أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت للحجاج: أما أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. أخرجه مسلم[٣] تعني بالكذاب المختار بن أبي عبيد.
وقال الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بنِ سَالِمٍ الجزري: حدثنا الأحوص بن حكيم، وعن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يكون في أمتي رجل يقال له: وهب، يهب الله له الحكمة، ورجل يقال له: غيلان، هو أضر على أمتي من إبليس" مروان ضعيف.
وقال ابن جريج: أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يَقُوْلُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل موته بشهر يقول: "تسألون عن الساعة، إنما علمها عند اله فأقسم بالله، ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة" [٤]. رواه مسلم.
وقال شعيب، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة،
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٩٢٣" من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سماك، به.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٦٠٩"، ومسلم "١٥٧" من طريق معمر، عن همام، عن أبي هريرة، به.
[٣] حديث حسن: أخرجه مسلم "٢٥٤٥" من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا الأسود بن شيبان، به في حديث طويل.
قلت: إسناده حسن، يعقوب بن إسحاق الحضرمي، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب"، وأبو نوفل ابن أبي عقرب الكناني، ثقة من رجال البخاري ومسلم.
كذابا: هو المختار بن أبي عبيد الثقفي، كان شديد الكذب.
ومبير: المبير: هو المهلك والمعني به: هو الحجاج بن يوسف الثقفي كما قالت له أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه.
"إخالك": بفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر، ومعناه أظنك.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم "٢٥٣٨" من طريق حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْج، أخبرني أبو الزبير،