سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٨
نزعه إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة نزعة إلى أمه". فأسلم ابن سلام. وذكر الحديث[١].
أخرجه البخاري.
وقال يونس بن بكير، عن أبي معشر المدني، عن المقبري مرسلا، فذكر نحوا منه، وفيه: "فأما الشبه فأي النطفتين سبقت إلى الرحم فالولد به أشبه".
وقال معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام: أخبرني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان حدثه، قال: كنت قائما عِنْد رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجاء حبر، فقال: السلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ قلت: ألا تقول: يا رسول الله!
قال: إنما سميته باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن اسمى الذي سماني به أهلى محمد". فقال اليهودي: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: "في الظلمة دون الجسر"، فمن أول الناس إجازة؟ قال: "فقراء المهاجرين". قال: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد نون". قال: فما غذاؤهم على أثره؟ قال: "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها". قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين فيها تسمى سلسبيلا"، قال: صدقت. قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال: "ينفعك إن حدثتك"؟. قال: أسمع بأذني. فقال: "سل". قال: جئت اسألك عن الولد، قال: "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله". فقال اليهودي: صدقت وإنك لنبي. ثم انصرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه سألني هذا الذي سألني عنه، وما أعلم شيئا منه حتى أتاني الله به". رواه مسلم[٢].
وقال عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، قال: حدثني ابن عباس، قال: حضرت عصابة من اليهود يوما النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلا نبي. قال:
"سلوا عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه، إن أنا حدثتكم بشيء تعرفونه لتبايعني على الإسلام" قالوا: لك ذلك، قال: "فسلوني عما شئتم". قالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك: أخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، وأخبرنا عن ماء الرجل كيف يكون الذكر منه، حتى يكون ذكرا، وكيف تكون
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٩٣٨".
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "٣١٥".