نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٩١٥
وبأمر من الخليفة يتولى صاحب المدينة إذلال وتوبيخ من سخط عليه الخليفة، حتى وإن كان من كبار رجالات الدولة١.
ومن مهام صاحب المدينة تنفيذ أوامر الأمير أو الخليفة باستنفار الناس للجهاد، ولا يأذن لأحد بالتخلف إلا إن كان من أهل الأعذار، أو أن صاحب المدينة تغاضى عنه شريطة ألا يظهر من داره حتى يعود الجيش الغازي٢، ومن فر من أرض المعركة فإن صاحب المدينة يتولى مسئولية القبض عليه بأمر من الأمير أو الخليفة، وإذا صدرت الأوامر بصلبهم تولى الإشراف على تنفيذه٣، كما أنه يتولى مصادرة من نكب من رجالات الدولة ومصادرة المقربين إليه٤.
والأمير أو الخليفة الأموي حريص على صلة رحمة من خلال تفقد أحوالهم، وإن كان الأمر لا يخلو من نظرة أمنية، وصاحب المدينة هو الذي يقوم بهذه المهمة، إذ يعمد إلى تكليف أمناء العطب والنوازل بتحديد يوم من كل أسبوع لا يخلون فيه أبداً، يقومون فيه بتفقد أحوالهم، وإبلاغ صاحب المدينة بكل شيء، ليرفع ذلك بتفاصيله للخليفة ليرى فيه رأيه٥.
١- نفسه، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص١٠٣-١٠٤.
٢- نفسه، تحقيق: د. محمود مكي، ٤٣-٤٥.
٣- نفسه، تحقيق: شالميتا، ص ٤٤٦.
٤- ترتيب المدارك، ٧/٢١٥.
٥- المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ٩٢.