نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٧٤١
مع وفد الموالي الأندلسيين الذي أتى لاصطحابه من الشاطئ المغربي إلى الشاطئ الأندلسي، نجده عندما حان وقت صلاة العصر، يتقدم ويصلي بهم١.
ثم إن الأمير عبد الرحمن الداخل ما أن استولى على قرطبة في يوم الجمعة العاشر من ذي الحجة سنة ١٣٨هـ (١٦ مايو ٧٥٦م) حتى خرج إلى الجامع وصلى بالناس صلاة الجمعة٢.
ولكن نظراً لاشتغاله بتثبيت قواعد ملك أسرته، فقد كان كثير الغياب عن قرطبة، ولذا فقد كان لزاماً عليه إقامة إمام يتولى الصلاة بالناس في المسجد الجامع بقرطبة، وممن كان يتولى هذه المهمة صعصعة بن سلام، المتوفى سنة ١٩٢هـ (٨٠٨م) وذلك معظم أيام الأمير عبد الرحمن الداخل وصدراً من أيام ابنه الأمير هشام الرضا٣.
ولقد كان الأمير هشام الرضا بن عبد الرحمن الداخل يتولى مسئولية إمامة الناس بالصلاة والخطبة بهم أثناء مقامه بقرطبة، فإذا غاب عن عاصمته، تولى المهمة نيابة عنه قاضي الجماعة المصعب بن عمران الهمداني٤.
١- ذكر بلاد الأندلس، ١/١١٢.
٢- ابن القوطية، ٢٨-٢٩. أخبار مجموعة، ص ٩٠. البيان المغرب، ٢/٤٧.
٣- ابن الفرضي، ترجمة رقم ٦١٠.
٤- قضاة قرطبة، ص٢٥.