نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٧٨٦
الوزارتين أحمد بن عبد الملك بن شهيد مجموعة له مع الشرطة العليا بالإضافة إلى قيامه بأعباء الوزارة وذلك سنة ٣٢٨هـ (٩٤٠م) ١.
والخليفة عبد الرحمن الناصر رجل إداري صاحب تجديدات وإضافات ملموسة ذات تأثير على الجهاز الإداري للدولة ككل. من ذلك أنه في سنة ٣٤٤هـ (٩٥٥م) قام بتوزيع المهام الإدارية بين وزرائه، منها انه كلف وزيره محمد بن حدير القيام بمهام النظر في مطالب الناس وحوائجهم وتنجيز التوقيعات لهم٢.
وعندما تولى الحكم المستنصر الخلافة، كانت أول أعماله الاهتمام بإصلاح شأن رعيته، فأحسن إليها وحط وظائفها، وأمر بإطلاق سراح من في السجن من غير أهل الحدود، وتصدق من ماله الخاصة بمائة ألف دينار، وفدى الأسرى، وأدى عن أهل الديون ديونهم، وعدل في الرعية٣.
وقد بلغ اهتمامه بالعدل أنه بعث في سنة ٣٥٣هـ (٩٦٤م) أمناءه إلى سائر الكور والثغور وذلك لتفقد أحوال الرعية ومتابعة سير عمالهم فيهم٤، ورفع تقرير متكامل عن ذلك إليه لتتم محاسبة المسيء ومكافأة المنصف الحريص على تأدية الحق إلى مستحقه.
١- المصدر السابق، ص٤٦١-٤٦٢.
٢- البيان المغرب، ٢/٢٢٠.
٣- ذكر بلاد الأندلس، ١/١٧٠.
٤- المصدر السابق، ١/١٧١.