نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٨٦
وقبل ذلك بعدة أشهر كتب الخليفة الأموي لأهل سبتة سجلاً أسقط فيه عنهم الوظائف المخزنية والمغارم السلطانية، وذلك في شهر صفر من سنة ٣٥٣هـ١ (٩٦٤م) ، كما أنه اتبع سياسة أبيه في التعامل مع أمراء المغرب ورؤساء قبائله، إذ استخدم معهم أسلوبي الترغيب والترهيب، فاستجاب له أولئك الزعماء وبعثوا إليه بوفودهم٢.
وكان الخليفة الأموي يخشى من تكرار هجوم النورمانديين على سواحل بلاده، ولعل أول هجوم نورماندي على السواحل الأندلسية في عهد المستنصر بالله تم في أول رجب سنة ٣٥٥هـ (يونيو ٩٦٦م) فقد هاجموا الساحل الغربي وركزوا هجومهم على قصر أبي دانس، في ثمانية وعشرين مركباً٣، في كل مركب ثمانون محارباً٤، ثم واصلوا تقدمهم في سهول لشبونة، حيث تصدى لهم المسلمون فسقط عدد من الشهداء والقتلى، وهنا تحرك الأسطول المرابط بإشبيلية المتخصص في الذود عن الساحل الغربي، فأدرك الغزاة النورمانديين بوادي شلب، فتمكن المسلمون من تحطيم معظم مراكب النورمانديين وقتلوا معظم مقاتلتهم واستنقذوا
١- البيان المغرب ١/٢٢٧.
٢- انظر، المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص٢٧، ٣٩-٥٧، مفاخر البربر، ص٥-٦ البيان المغرب، ٢/٢٣٩-٢٤٤.
٣- المصدر السابق ٢/٢٣٨-٢٣٩.
٤- دراسات في تاريخ المغرب والأندلس ص٢٨٦.