نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٣٩
الزروع المحيطة بالمنطقة وحرقها وقطع كافة سبل المعيشة عن المحاصرين لإجبارهم على الاستسلام١.
وفي بعض الأحيان لا يكتفى بفرض الحصار فقط بل تجرى محاولة نقب الأسوار٢، أو قطع قنطرة إن وجدت٣.
كما يستخدم "المنجنيق" وذلك لرمي المقذوفات من حجارة أو كرات نفط حارقة سواء في حالة الهجوم أو الدفاع.
وقد استخدم الأمويون المنجيق في حروبهم منذ بداية دولتهم في الأندلس، فالأمير عبد الرحمن الداخل استخدم أثناء حصاره لمدينة سرقسطة ستاً وثلاثين منجنيقاً٤، واستخدمها محمد بن الأمير عبد الرحمن الأوسط عندما غزا بالصائفة إلى جليقية وحاصر مدينة ليون سنة ٢٣١هـ (٨٤٦م) ٥ كما استخدمت في صد هجوم النورمانديين سنة ٢٣٠هـ (٨٤٥م) على اشبيلية٦.
وأما أسلوب بناء المدن العسكرية إزاء المدن التي يراد إسقاطها، فإنه يعتبر من أشد الوسائل فعالية، نظراً لما يوفر للمهاجمين من مساندة مادية
١- المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٢٨٣، البيان المغرب، ٢/٨٤-٨٥.
٢- البيان المغرب، ٣/٢١-٢٢.
٣- المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٣٠٥-٣٠٦.
٤- أخبار مجموعة، ص ١١٥.
٥- البيان المغرب ٢/٨٨.
٦- المصدر السابق، والصفحة.