نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٨٦٢
أقسام الشرطة:
عندما وجدت الشرطة في الدولة الأموية في الأندلس، لم تكن خطة قائمة بذاتها، وإنما كانت مضافة إلى غيرها من الخطط، بالذات ولاية السوق؛ ولأجل هذا لم تكن مقسمة إلى أقسام، واستمر الوضع على هذه الصورة حتى أوائل القرن الثالث الهجري، ففي عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط تم فصل الشرطة عن ولاية السوق١، وأصبحت الشرطة منقسمة إلى قسمين: الشرطة الكبرى، والشرطة الصغرى، وإلى هذين القسمين أشار ابن خلدون أثناء حديثه عن الشرطة لدى بني أمية في الأندلس٢.
ولكن ابن سهل الأندلسي ذكر أن الشرطة لدى بني أمية كانت منقسمة إلى ثلاثة أقسام: شرطة كبرى، شرطة صغرى، وشرطة وسطى٣، ولا ريب أن ابن سهل آكد من ابن خلدون في هذا؛ لقربه من الأحداث؛ ولوجود ما يؤيد قوله، وذلك ما ذكره ابن حيان من إنشاء الشرطة الوسطى سنة ٣١٧هـ٤ (٩٢٩) .
وهناك فروع للشرطة، منها: فرع مختص بالعسس، وهو الطواف بالليل أو ما يسمى في الأندلس بالدرابين، ومهمة أولئك الدرابين المحافظة على الأمن عند حلول المساء، إذ ينشط الأشرار، فلا "تكاد في الأندلس
١- المغرب في حلى المغرب، ١/٤٦.
٢- مقدمة ابن خلدون، ص٦٨٧.
٣- تاريخ القضاء في الأندلس، ص٤٧١.
٤- المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص٢٥٢.