نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٧٧
جمادى الأولى سنة ٣١٩هـ ١ (مايو ٩٣١م) وقد وصف ذلك الأسطول بأنه أفخم أسطول أجراه ملك من قبل، فقطعه متكاملة وعدده متواترة، انتهى عدد قطعه إلى مائة وعشرين قطعة، مع الحمالة والفتاشة وقوارب الخدمة، وكان عدة من ركبه نحو سبعة آلاف رجل، خمسة آلاف من البحريين، وألف من الحشم، وغزا فيه من وجوه أهل بجانة والمرية تطوعاً في مراكبهم تسعة رجال٢ وتولى قيادة الأسطول أحمد بن محمد بن إلياس، وسعيد بن يونس بن سعديل٣.
وبعد ذلك أخذت مرافئ العدوة المغربية تخضع تباعاً لكلمة الخليفة عبد الرحمن الناصر، وذلك بفضل وجود أساطيل قوية تحت سيطرته وقادة أكفاء ورجال بحر مدربين، ففي سنة ٣٢٢هـ (٩٣٤م) اتجه عبد الملك بن سعيد بن حمامة على رأس الأسطول الأموي فأخضع أصيلة٤، وفي العاشر من شهر رمضان من العام التالي صدر أمر الخليفة الناصر للقائد ابن أبي حمامة بالتوجه إلى سبتة وطنجه، فسارع بتنفيذ الأوامر رغم أنه كان عند صدور الأمر إليه في سواحل برشلونة يؤدي مهمة عسكرية كان قد
١- المقتبس، تحقيق: شالميتا ص ٢٨٩. المغرب في ذكر بلاد إفريقة والمغرب ص١٠٤.
٢- منهم، محمد بن رماحس، وإبراهيم بن يزيد الرداد، وقاسم بن عبد الرحمن، ومحمد بن سهل أخو هارون وغيرهم، انظر المقتبس تحقيق شالميتا ص ٣١٣.
٣- المصدر السابق ص ٣١٢-٣١٣.
٤- نفسه ص ٣٤٧.