نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٧٣٦
بسجنه في المطبق وظل كذلك إلى أن مات في منتصف ذي الحجة سنة ٤٠٤هـ (يونيو ١٠١٤م) ١.
ونختتم أسباب العزل بقاضي الجماعة عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن بشر بن غرسيه المشهور بابن الحصّار، تولى القضاء سنة ٤٠٧هـ (١٠١٦م) في عهد علي بن حمود، وتمادى في منصبه إلى أن عزله الخليفة هشام المعتد بالله سنة ٤١٩هـ بسبب وشايات بعض الفقهاء وسعيهم ضده٢.
والقاضي إذا عُزل عن منصبه فإن كتاباً يصدر بذلك وتصله نسخة منه٣ وعلى القاضي المعزول أن يقوم بتسليم ما لديه من سجلات وهو ما كان يعرف بالديوان، ويتولى مهمة الاستلام أربعة من عدول قرطبة يختارهم صاحب المدينة ويكلفهم باستلام الديوان من القاضي المعزول ووضعه في بيت الوزراء إلى حين يتم اختيار قاضٍ آخر ليستكمل فيه القضايا٤.
لكن هذا الرسم كان يُخرق أحياناً، من ذلك أن قاضي الجماعة أحمد بن زياد عندما عزل عن منصبه وتم تعيين كاتبه عمرو بن عبد الله بدلاً منه، أصر الأخير على ألا يستلم الديوان إلا من يد القاضي ابن زياد
١- النباهي، ص ٨٨-٨٩. البيان المغرب، ٣/١١٣. ترتيب المدارك، ٧/١٧٨-١٨١.
٢- الصلة، ترجمة رقم ٦٩٨.
٣- المصدر السابق، ترجمة رقم ٦٨٦.
٤- قضاة قرطبة، ص ٨٢.