نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٦١٤
الحراس الليليون باسم "السمَّار١" والرباط مزود بمنارة أو منار، فإذا كان الوقت ليلاً وأحس أولئك السمَّار باقتراب سفن الأعداء في البحر أو قدوا في تلك المنارة ناراً بكيفية معلومة، فيراها السمَّار والملازمون للمنار بالرباط المجاور فيشعلون النار مثل سابقيهم وهكذا يتم الإعلان عن الخطر القادم بصورة سريعة، وإن كان الوقت نهاراً تم إثارة الدخان٢ أو استخدموا المرايا٣ إلى جانب استخدام الطبل والنفير٤ وهذه الصورة المنظمة في طرق الإنذار المبكر -إن صحت التسمية- نجدها واضحة بصورة جلية فيما بين الإسكندرية وطرابلس الغرب، فقد ذكر المراكشي أن "بين الإسكندرية وطرابلس المغرب حصون متقاربة جداً، فإذا ظهر في البحر عدوِّ نوّر كل حصن للحصن الذي يليه، واتصل التنوير، فينتهي خبر العدو من طرابلس إلى الإسكندرية أو من الإسكندرية إلى طرابلس في ثلاث ساعات أو أربع ساعات من الليل، فيأخذ الناس أهبتهم ويحذرون عدوهم٥".
١- دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، ص٣٠١.
٢- أحسن التقاسيم، ص١٧٧. التعريف بالمصطلح الشريف، ص٢٥٩.
٣- L.Provencal: Op. Cit. T-٣. P: III.
٤- أحسن التقاسيم ص ١٧٧.
٥- المعجب ص ٤٣٢.