نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٨٣٦
الأمراء الذين سكبوا خبائث الضرائب والمكوس القبيحة، فاستدر القوم مرية هذه الطعمة الخبيثة، وكنت أحسب فقهاء الشورى بعده أنهم يكتمون شأن ذلك الراتب حتى سمعت أبرهم يُلح في طلبه، وينتظر بلوغ وقته، فانكشف لي شأنه، والقوم أعلم بما يأتونه وهم القدوة لا جعلهم الله لنا فئة وقد حُدثتُ أن هشاماً أطعمهم من قمح ولد القاضي ابن ذكوان أيام فرَّ عنه وأخذ ماله فقبلوه قبول مال الفيء١".
الفقهاء المشاورون في الكور:
كان عدد الفقهاء المشاورين في كور الأندلس أقل من نظرائهم في قرطبة، فعلى سبيل المثال نجد أن قاضي شذونه يشاور ثلاثة فقهاء سوية هم: أبو مروان حمدان بن سعدون بن بطال التميمي المتوفى سنة ٣٦٤هـ (٩٧٥م) ٢، وأبو عثمان سعيد بن يوسف الخولاني، المعروف بابن البيضاء٣، المتوفى آخر سنة ٣٦٥هـ (٩٧٦م) ٤وأبو عثمان سعيد بن مرشد العكي كان مشاوراً في الأحكام مع أصحابه، ثم رحل حاجاً وعند عودته توفي بمصر سنة ٣٧٣هـ (٩٨٤م) ٥.
١- المصدر السابق، ق٣ م١ ص٥١٧-٥١٨
٢- ابن الفرضي، ترجمة رقم ٣٨٠.
٣- ابن الفرضي، ترجمة رقم ٥١٢
٤- ترتيب المدارك، ٧/١٦.
٥- المصدر السابق، ترجمة رقم ٥١٥.