نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٨٢٧
رُغِّب في ثوابها وغُبط بالأجر عليها يقول: "وددت أني أنجو منها كفافاً لا علي ولا ليا١".
لأجل هذا نجد أن الكثير من الفقهاء يرفضون منصب "الفقيه المشاور" منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن باز، المعروف بابن القزاز، المتوفى ليلة الخميس لثمانية أيام مضين من شهر ربيع الآخر سنة ٢٧٤هـ (أغسطس ٨٨٧م) فقد عرض عليه الأمير محمد بن عبد الرحمن قضاء الجماعة فرفض، ثم طلب منه الأمير أن يكون أحد الداخلين عليه ليستشيره في أموره، لكنه رفض أيضاً، وعندما حاول الأمير أن يضغط عليه لقبول المشاورة أخبره الفقيه ابن باز بأنه سوف يرحل عن الأندلس إن كرر عليه هذا الطلب، فما كان من الأمير إلا أن أعرض عنه٢.
كذلك رفض منصب الشورى الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد الجبليَّ، المتوفى سنة ٣١٣هـ (٩٢٥م) ٣ والفقيه أبو عمر أحمد بن عبادة بن علكدة الرعيني المتوفى في شهر رجب ٣٣٢هـ (٩٤٤م) ٤. وفي أوائل القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) حاول الخليفة على بن حمود بإشارة من قاضي الجماعة عبد الرحمن بن بشر المتوفى سنة ٤٢٢هـ (١٠٣١م) أن يقدم الفقيه عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن
١- الصلة، ترجمة رقم ١١٩٤.
٢- قضاة قرطبة، ص١٠٦. ابن الفرضي، ترجمة رقم ١٠.
٣- أخبار الفقهاء والمحدثين، ترجمة رقم ١٧٩. ابن الفرضي ترجمة رقم ١١٨٥.
٤- ترتيب المدارك، ٦/٩٣-٩٤.