نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٨٢٣
أبو محمد موسى بن أحمد بن سعيد اليحصبي المعروف بالوتد، المتوفى سنة ٣٧٧هـ (٩٨٧م) كان كاتباً لقاضي الجماعة محمد بن برطال، ثم قلد الشورى، وتولى رفع كتب المظالم وأصحاب الحوائج إلى المنصور بن أبي عامر١.
وأبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد الأموي، المعروف بالجالطي، قلده قاضي الجماعة ابن فطيس الشورى سنة ٣٩٥هـ (١٠٠٥م) وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء، فكان آخر خطيب قام على منبره كما ولاه الخليفة هشام المؤيد أحكام الشرطة، قتله البربر يوم دخولهم قرطبة، في جوف بيته، يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ٤٠٣هـ (٢١ إبريل ١٠١٣م) ٢.
ومن المهام التي كانت تسند أحياناً للفقيه المشاور القيام بالإصلاح بين المتشاكسين، فقد اختار الأمير محمد بن عبد الرحمن الفقيه المشاور عبد الله بن محمد بن خالد بن مرتنيل المتوفى سنة ٢٥٦هـ (٨٧٢م) ليذهب إلى باجه لإصلاح ما وقع بين قبيلتي مضر واليمن بسبب العصبية٣.
١- ابن الفرضي، ترجمة رقم ١٤٦٦. ترتيب المدارك، ٧/١٥٨-١٥٩.
٢- الصلة، ترجمة رقم ١٠٦٠.
٣- تجدر الإشارة إلى أن الفقيه رفض الذهاب إلى باجه إذ اعتبر أن مهمته قائمة فقط على نقل الكتب من الأمير إلى زعماء القبائل وبسبب رفضه سجن ثلاثة أشهر. ترتيب المدارك، ٤/٢٣٩-٢٤٢.