نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٧٨١
وهناك عدة قضايا خاصة بالمظالم نظرها قضاة الجماعة في عهد الأمير محمد، منها: قصة إخفاء الأمير أبي إسحاق لرجل استحق الحكم عليه وكذلك اغتصاب أحد المرشحين لخطة المدينة منزلاً لأحد الناس، واغتصاب الفتى بدرون الصقلبي وصيف الأمير منزلاً لامرأة، وتظلم أحدهم من صاحب المدينة، بالإضافة إلى الدعوى التي رفعت ضد يوسف بن بسيل الذي كان عاملاً على شذونة١.
وأما الأمير المنذر بن محمد فقد كانت مدة إمارته قصيرة لا تتجاوز السنتين ٢٧٣-٢٧٥هـ (٨٨٦-٨٨٨) كما أن تلك الفترة قضاها في حروب متصلة لإخضاع المتمردين، لأجل هذه فلا يوجد أثر للمظالم في عهده، ونكتفي في هذا المجال بالقول بأنه في اليوم الثاني لبيعته بالإمارة أمر بتفريق "العطاء في الجند، وتحبب إلى أهل قرطبة والرعايا بأن أسقط عنهم عشر العام وما يلزمهم من جميع المغرم٢".
وقد عُرف الأمير عبد الله بن محمد بشدة وطأته على أهل الظلم٣، ومن أجل نصرة المظلوم كان يجلس في الساباط قبل صلاة الجمعة وبعدها، يرى الناس ويشرف على تصرفاتهم ويسمع قول المتظلم منهم٤.
١- انظر تاريخ القضاء في الأندلس، ص٥٤٤-٥٤٥ ومصادره.
٢- البيان المغرب، ٢/١١٤.
٣- ذكر بلاد الأندلس، ١/١٥٣.
٤- المقتبس، تحقيق: أنطوينه، ص٣٤.