نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٦٤٠
تعطل منصب قاضي الجماعة:
بالرغم من الاهتمام الكبير الذي أولاه الأمويون في الأندلس للقضاء إلا أن المصادر أوردت ذكر تعطل منصب "قاضي الجماعة" ثلاث مرات طيلة تاريخ الدولة الأموية هناك.
ففي عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، وبعد أن توفي قاضي الجماعة يحيى بن معمر الألهاني سنة ٢٠٩هـ (٨٢٤م) بقي الناس بغير قاضي مدة ستة أشهر١.
وفي عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن تعطل القضاء، فقد خرج قاضي الجماعة عمرو بن عبد الله للغزو مع وليد بن هاشم سنة ٢٦٣هـ (٨٧٧م) وعند عودته لم يؤمر بالنظر في القضايا، وعدم صدور الأمر للقاضي بالنظر بعد عودته من الغزو علامة على أنه قد عُزل عن منصبه، وبذلك ظل منصب قاضي الجماعة معطلاً طيلة ستة أشهر حتى أعيد إلى القضاء سليمان بن أسود للمرة الثانية٢.
وأما الخليفة المستعين بالله سليمان بن الحكم، فقد عطل خطة القضاء ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر بحجة أنه لم يجد الكفء لهذه الخطة، بعد أن اعتذر عنها وليه أحمد بن ذكوان٣.
١- قضاة قرطبة، ٥١.
٢- المصدر السابق، ص٨٣.
٣- النباهي، ص ٨٩.