نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٦٠١
إدارة الأسطول:
كل جهاز سواء كان بسيطاً أم معقداً، لابد له من إدارة تتولى شئونه، والأسطول جهاز مهم في أي دولة كانت، ومن البديهي أن تكون الإدارة التي تشرف عليه ذات مناصب متدرجة، وما ينطبق على الأسطول ككل، ينطبق على أي سفينة من سفنه، إلا المراكب الصغيرة منها، فكل سفينة تحتاج إلى "نوتي" وهو "الملاح الذي يدير السفينة في البحر١" إذ تقع عليه مسئولية الإشراف على ما تحتاج إليه السفينة من أمور الحرب من السلاح والمقاتلة٢، واما الرئيس وهو قبطان السفينة فهو مسئول عن سير السفينة سواء بالريح أو بالمجاذيف واختيار المرسى المناسب٣، مستعيناً بكتاب يعرف بـ"الرهنامج" يعينه على اختيار المسالك البحرية الصحيحة٤. كما يقوم أيضاً الرئيس بعملية التوجيه للملاحين، ولذا فهو بحاجة لمنادي يمتاز بصوت جهوري يبلغ أوامره لهم٥ ويذكر ابن خلدون أنه إذا صدرت الأوامر للأسطول بالغزو، يتم تجميع السفن المحاربة بأحد
١- المعجم الوسيط، ص ٩٧٠.
٢- مقدمة ابن خلدون ص٦٩١.
٣- المصدر السابق ص٦٩١.
٤- محمد ياسين الحموي، تاريخ الأسطول الإسلامي، (مطبعة الشرقي. دمشق ١٩٤٥م) ، ص ٤٨. وللاستزادة عن كتاب والرهنامج انظر البحرية في مصر الإسلامية ص٢٧٤-٢٧٥.
٥- تاريخ الأسطول الإسلامي ص ٤٩.