نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٧٨
بدأ بها منذ شهر رجب من تلك السنة١، فتمكن القائد ابن أبي حمامة من إخضاع طنجه، وظل متردداً بين المرافئ الساحلية للمغربين الأقصر والأوسط إلى أن ضمن خضوعها لحكومة قرطبة ثم عاد إلى الأندلس في شهر صفر سنة ٣٢٤هـ (يناير ٩٣٦م) ٢.
هذه المهام الحربية التي كان الأسطول الأموي يقوم بها في الثغور الساحلية للمغربين الأوسط والأقصى، هي في حقيقتها مجابهة حربية مع الأسطول العبيدي، وسيتواصل الاصطدام بين الأسطولين مرات عديدة أفضل إيرادها وفق التسلسل التاريخي لها.
والأحداث التي شهدتها السنوات الأول من عصر الخليفة الناصر لم تجعله يغفل عن حقيقة البحريين في بجانة، وأنهم يعيشون أشبه ما يكون في ظل حكم ذاتي، ولذا قرر الخليفة إزالة هذه الصفة عنهم، ففي سنة ٣٢٨هـ (٩٣٩م) أصدر أوامره بتعيين محمد بن رماحس والياً على بجانة٣، وفي العام التالي ضمت إلبيرة والمرية إلى نظر محمد بن رماحس بجانب إشرافه على بجانة٤، وأصبحت منطلقاً للهجمات البحرية التي كان يشنها محمد بن رماحس، ففي سنة ٣٢٨هـ (٩٤٠م) كانت له
١- نفسه ص ٣٦٦-٣٦٨.
٢- نفسه ص ٣٦٨-٣٦٩.
٣- نفسه ص ٤٦٢.
٤- نصوص عن الأندلس ص٨١.