نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٥٥
الأمير المنذر بن محمد عندما تولى الإمارة أسقط عشر المغارم عن الرعية١، كما أن الخليفة الحكم المستنصر اغتنم فرصة شفائه من مرض ألم به سنة ٣٦٤هـ (٩٧٥م) فأسقط عن رعيته سدس جميع مغرم الحشد٢. وفي عهد المنصور بن أبي عامر ازدادت الحملات العسكرية كثافة، وتبع ذلك زيادة هائلة في النفقات اللازمة لإعداد تلك الحملات، فكان الإنفاق يصل أحياناً إلى خمسمائة ألف دينار٣.
ونختم الحديث عن الجيش بإلقاء الضوء على أهم النتائج، والذي يهمنا في هذه الدراسة الغنائم، فبعد أن تقسم الغنيمة وفق نصوص الشريعة الإسلامية، يقسم الباقي على المقاتلين بطريقة متفاوتة تخضع للرتبة العسكرية والحالة الإجتماعية، وفي سبيل الحصول على سيولة نقدية يسارع الباقي من المقاتلين إلى بيع نصيبه من الغنيمة٤.
ومن الغنائم: السبي الذي يؤتي به من الإمارات والممالك النصرانية الشمالية، وكان قسم من هذا السبي يوزع على أهل الرباط والفرسان والوفود٥.
١- أعمال الأعلام، ٢/٢٥. البيان المغرب، ٢/١١٤.
٢- المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ٢٠٧.
٣- أعمال الأعلام، ٢/٩٨.
٤- أبو رميلة، نظام الحكم في الأندلس، ص ٣٨٠.
٥- البيان المغرب، ٢/٢٣.