نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٥١
الأمير أو الخليفة، والآخر يتلى على المنابر١ كما تبعث عدة نسخ إلى كافة الكور ليتلى نبأ الانتصار على منابرها.
وتكون كتب الفتوح موشحة توشيحاً خاصاً بها، حيت تتحدث عن قدرة المسلمين وسطوتهم بأعداء الدين، واستباحتهم لهم وقدرتهم عليهم٢.
وبعد أن يعود الأمير أو الخليفة من الغزو، تعلق الألوية على جدران المحراب بالمسجد الجامع٣، ويجلس الخليفة للتهنئة، ويتبارى الشعراء في إلقاء قصائدهم بين يديه، وكلها تثني على حسن بلائه، وتبارك له بالنصر، وتدعوا له بدوام العز وطول البقاء٤.
وإن كان الجيش بقيادة أحد القادة، جرى له احتفال كبير عند عودته مظفراً، وأشهر احتفال جرى لقائد، هو الاحتفال الذي أقامه الحكم المستنصر بالله للوزير القائد الأعلى غالب بن عبد الرحمن بعد أن عاد من العدوة المغربية ومعه حسن بن قنون وأنصاره وذلك في أوائل شهر المحرم سنة٣٦٤هـ٥ (سبتمبر ٩٧٤م) .
١- المصدر السابق،٣/٢٣.
٢- الذخيرة ق١م١ ص٣٧.
٣- أبو رميلة، نظم الحكم في الأندلس، ص ٣٦٨.
٤- المقتبس، تحقيق: شالميتا ص ٤٢٣.
٥- المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ١٩٤-٢٠٢.