نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٥٠٢
كان لها بالليل دوي كدوي النحل من تلاوة القرآن وترديد ذكر الله تعالى، وفي النهار كان المرابطون فرساناً أشاوس يرهب جانبهم١.
ورغم أننا لا نجد بياناً خاصاً برواتب الجند النظاميين، فإننا لا نشك بأنه كانت هناك مرتبات شهرية تدفع لهم، فقد كان الأمويون لا "يزيدون فارساً على خمسة دنانير للشهر شيئاً، مع نفقته وعلف فرسه٢".
وهذا المرتب كان يتأثر بالحالة السياسية للدولة، فإنه نظراً للإضطراب السياسي الذي كانت تعاني منه الدولة الأموية إبان إمارة الأمير عبد الله بن محمد بسبب كثرة الفتن، نجد أنه ضيَّق على جنوده وقلل أعطياتهم٣. وكما أن المرتبات تتأثر بالوضع السياسي للدولة، فكذلك يتأثر عطاء كل جندي وفق بسالته وشجاعته، "فمن ظهرت نجدته وإعانته وشجاعته أكرموه بولاية موضع ينتفع بفوائده٤"، والأمير عبد الرحمن الداخل عندما كان في إحدى معاركه في الثغر الأعلى نظر إلى أحد فرسانه وقد أظهر كفاءة وشجاعة نادرتين، فأمر أحد فتيانه أن يسأل عن الرجل، فإن كان من أشراف الناس أعطاه ألف دينار، وإن كان من أفناء
١- دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، ص٢٩٦-٣٠٠.
٢- الحلل الموشية، ص٨٢.
٣- أخبار مجموعة، ص ١٥٠-١٥١.
٤- الحلل الموشية، ص ٨٢.