علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٧
الرازي ١: "ت:٣١٧هـ-٩٢٥م"
يعتبر الرازي أحد المشاهير في الطب والكيمياء والفلسفة٢، وذكرت بعض المصادر٣ أنه اشتغل في الفلسفة والكيمياء والعلوم الطبيعية، والفلك والهندسة حتى بلغ الأربعين من عمره، وعندها انصرف إلى الطب كليًا وبرز فيه، وكان المعلم في ذلك أبا الحسن علي بن سهل بن الطبري٤، وقد أجمع المؤرخون على أن الرازي من أشهر أطباء الإسلام، ولقب بجالينوس العرب، ونعته الزركلي٥ بأنه من الأئمة في صناعة الطب، وقد كان دؤوبًا مواظبًا على القراءة والكتابة، منكبًا على تلقي العلم عمن سلفه، ومنشغلًا بإجراء تجاربه الخاصة.
لقد طرق الرازي أبوابًا عديدة من المعرفة، وكتب في مواضيع مختلفة وألف كتبًا ورسائل في شتى ضروب العلم والفلسفة والاجتماع، إلا أن أكثر ما كتبه من الكتب انصبت على الطب والجراحة والفلسفة والكيمياء، وتفرغ للطب والتوغل فيه بعد سن الأربعين، فتقلد مناصب مرموقة في الطب ودبر "بيمارستان" مستشفى الري، ثم غادر الري إلى بغداد ودبر بيمارستان بغداد، وذلك في عهد عضد الدولة، وذكر ابن أبي أصيبعة أن الرازي استشير
١ راجع نبذة عن حياته في فصل الكيمياء.
٢ دائرة المعارف الإسلامية -المجلد التاسع، ص٤٥١.
٣ وفيات الأعيان لابن خلكان، الجزء الثاني، ص١٩٣-١٩٤.
٤ عيون الأنباء، لابن أبي أصيبعة، الجزء الثاني، ص٣٤٢.
٥ الأعلام، للزركلي، الطبعة الثانية، الجزء السادس، ص٣٦٤.