علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ١٥

ابن عبد مناف بأن خالدًا قد شغل نفسه بطلب الكيمياء، فأفنى بذلك عمره. وذكر ابن عساكر الشافعي١ فيما ذكر عن خالد بأنه وصف بالعلم، ويقول الشعر، وأحاط بعلم العرب والعجم.
وذكر الجاحظ٢ بحق خالد أنه كان خطيبًا، شاعرًا فصيحًا، وكان أول من ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء.
والحقيقة أن المصادر التي تناولت ذكر خالد -على فضله- ضئيلة إذا ما قورنت بمن هو أقل منه شأنًا، ولعل ياقوت الحموي٣ قد جاء في كتابه "معجم الأدباء" بذكر خالد ذكرًا أوفى من غيره، على أنه لم يزد عما قيل عنه في الصنعة والكيمياء.
وجاء في هدية العارفين٤ أن خالدًا بن يزيد بن معاوية توفي سنة ٨٥هـ، وله من الكتب "السر البديع في رمز المنيع" في علم الكافي، و"فردوس الحكمة في علم الكيمياء" منظومة، و"كتاب الحرارات" و"كتاب الرحمة في الكيمياء"٥ وكتاب "الصحيفة الصغيرة" وكتاب "الصحيفة الكبيرة"، ومقالتا مريانس الراهب في الكيمياء وكتاب "وصيته إلى ابنه في الصنعة".
ويقول "هولميارد Holmyard"٦ أن خالدًا قد درس الكيمياء على يد. عالم مسيحي من أهل الإسكندرية، ويقال: إن هذا العالم يدعى "ماريانوس


١ ابن عساكر الشافعي: التاريخ الكبير، مطبعة روضة الشام، ج٥، ١٣٣٢هـ ص١١٦-١١٧.
٢ الجاحظ: البيان والتبيين، ج١، ص٣٢٨، القاهرة "١٣٦٧هـ-١٩٤٨م".
٣ ياقوت الحموي: معجم الأدباء، ج١١، ص٣٥، ط: أوفسيت، دار المستشرقين، لبنان.
٤ إسماعيل باشا البغدادي، هدية العارفين، ج١، ص٣٤٣ط: أوفسيت إسطنبول ١٩٥٥م.
٥ أن كتاب الرحمة لجابر بن حيان وليس لخالد، كما سنرى.
٦ Holmyard, E.J., Alchemy, Pelican Book١ Ed. ١٩٥٧ "P٦١-٦٤"