علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٢٨

والأنبيق والقابلة، فالقرعة ورق التقطير وندعو الأنبيق بالمكثف، ونطلق على القابلة دورق استلام، أي استلام ما قطر. واستخدم الكندي الحمام المائي، ولا سيما في تصعيد العطور ذوات درجات الغليان الواطئة، كما استخدم الحمام الرملي في التسخين، وحمام الرماد ليحول الرمل والرماد دون اتصال النار المباشرة بدورق التقطير.
أما كتاب الجواهر الثمينة فلم نعثر له على أثر، غير أن ابن الأكفاني١ قد أشار إلى محتوياته حيث صنف الكندي الجواهر إلى أنواعها، وكذلك جاء كتاب الجواهر الثمينة للكندي مصدرًا من مصادر البيروني في كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر"٢.
أما رسالة الكندي في أنواع السيوف والحديد، فقد حقق جزءًا منها الدكتور فيصل دبدوب٣ في مهرجان الكندي الذي أقيم في بغداد عام ١٩٦٢م، تطرق الكندي إلى تعدين الحديد، وعدد أنواعه مستعملًا الألفاظ الإيرانية والهندية أحيانًا، كما ذكر البيروني في كتابه آنف الذكر بعض الطرائق في صنع السيوف التي أوردها الكندي في رسالته.
لقد أوضح دبدوب الذي حقق رسالة أنواع السيوف للكندي، وأشار إلى أن النسخة التي بين يديه، تختلف عن النسخة التي نشرتها مجلة كلية الآدب في جامعة القاهرة في المجلد الرابع عشر، الجزء الثاني لعام ١٩٥٢، وقال بأن هذه الرسالة قد عنيت بأجناس السيوف، وشرح كل جنس أما الرسالة التي بين يديه، فتبحث عن طبع السيف أي صنعه، وتعدد أنواع الحديد وطرائق


١ ابن الأكفاني: نخب الذخائر في أحوال الجواهر، تحقيق الأب انستاس الكرملي. المطبعة المصرية، ١٩٣٩م.
٢ البيروني: الجماهر في معرفة الجواهر، تحقيق الدكتور سالم الكرنكوي الألماني ١٣٥٥هـ.
٣ فيصل دبدوب: رسالة الكندي في عمل السيوف، مكتبة المرحوم داود الجلبي، الموصل مطبعة العاني، بغداد ١٩٦٢.