علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٣
حنين بن إسحاق: "ت: ٢٦٠هـ-٨٧٣م" ١
حنين بن إسحاق العبادي، أبو زيد: طبيب، مرؤخ، ومترجم، كان أبوه صيدلانيًا من أهل الحيرة "في العراق"، وسافر حنين إلى البصرة، فأخذ العربية عن تلميذ الخليل بن أحمد الفراهيدي، وانتقل إلى بغداد، فأخذ الطب عن يوحنا بن ماسويه وغيره، وتمكن من اللغات اليونانية والسريانية والفارسية، فانتهت إليه
رئاسة العلم بين المترجمين، مع أحكامه العربية، وكان فصيحًا بها شاعرًا. واتصل بالمأمون وجعله رئيسًا لديوان الترجمة٢، وبذل له الأموال والعطايا. وجعل بين يديه كتابًا نحارير عاملين باللغات، وكانوا يترجمون ويتصفح حنين ما ترجموا فيصلح ما يرى فيه خطأ، ولخص الكثير من كتب أبقراط وجالينوس وشرح معاني ما لخص، نظرًا لإلمامه الواسع بالطب وتمكنه من اللغات، وكان المأمون يعطيه من الذهب زنة ما ينقله إلى العربية من الكتب، ورحل حنين رحلات عديدة إلى فارس وبلاد الروم، وعاصر تسعة من الخلفاء، وكان يحفظ الياذة هوميروس.
لحنين كتب ومترجمات كثيرة تزيد على مئة، منها "تاريخ العالم والمبدأ والأنبياء والملوك والأمم" إلى زمنه، و"الفصول الأبقراطية -ط-" في الطب و"ملامات وأبسال، ط" قصة مترجمة عن اليونانية و"الضوء وحقيقته -ط-" رسالة كتبها بالسريانية، وترجمها إلى العربية هيثم بن هلال الصابئي و"المسائل في العين -ط-" و"المدخل إلى علم الروحانيات -خ-" صغير و"قوي الأغذية -خ-" ترجمة حنين عن جالينوس و"تدبير الأصحاء -خ-" عن جالينوس أيضًا. وترجم حنين كتبًا عديدة في الفلسفة والعلم لأرسطو وأفلاطون، وبطليموس، وبليناس، وأرخميدس وغيرهم من حكماء، وعلماء
١ الأعلام، خير الدين الزركلي، ج٢ -ط٣، ص٣٢٥، بيروت "لم تذكر سنة الطبع".
٢ تاريخ التمدن الإسلامي، جرجي زيدان -ج٣، ط٣، ص١٣٩، مصر١٩٢٠م.
ط= مطبوع خ= مخطوط.