علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ١٧
جاء باسم خالد في الكيمياء قد كتب بعد وفاة خالد بمدة طويلة، ذلك؛ لأن خالدًا شاب من محتد أميري، وانبرى لهما كل من هولميارد وستيبلتون Stapleton، وجاء ردهما مبنيًا على أدلة تأريخية لا تقبل الشك، وأورد هولميارد أمثلة لملوك شغلوا أنفسهم في الصنعة، وضرب لذلك أمثلة كالإمبراطور "هيرقليوس Herakleios"، وجيمس الرابع "James IV" في اسكتلنده، ويضيف هولميارد، فيقول: "وحتى في هذه الظروف التي أشار إليها روسكا، فلا تزال كتب وأشعار لخالد في مكتبات الهند ومصر، وأوروبا لم تمحص وتحقق بعد، وأود أن أذكر روسكا بأن أعمالًا جليلة لـ"شوسر Chaucer" قد اكتشفت قبل بضع سنوات بالرغم من أنها كتبت قبل ستة قرون".
وقد قرأت لخالد كتابه الموسوم "ديوان خالد بن يزيد بن معاوية في الصنعة"، وهو مخطوط مصور عن النسخة الأصلية المحفوظة في مكتبة المتحف العراقي برقم ٣٢٢/ آ، وحجم المخطوط ٣٠ سم × ٢٠ سم، يقع في ١١٦ ورقة أي في ٢٣٢ صحيفة تحتوي الصحيفة الواحدة على اثني عشر بيتًا، وذكر هولميارد عدد أكبر من هذا لما نظمه خالد من الشعر في الصنعة، وأورد ما اخترت من الديان لغرض اطلاع القاريء، ومناقشة أسلوب الكتابة في الكيمياء عند خالد:
قافية الألف "ص٣٤-٣٥ من الديوان":
يا طالبًا بوريطس الحكماء ... يا منطقًا حقًا بغير خفاء
هو زئبق الشرق الذي هتفوا به ... في كتبهم من جملة الأشياء
سموه زهرًا في خفاء رموزهم ... والجز شغلًا أغمض الأسماء
ودعوه بالنار كيما يصدقوا ... عن صبغة نجلًا عن البعداء
فإذا أردت مثاله فاعمد إلى ... جسم النحاس وناره الصفراء
وامزجهما مزج امرئ ذي حكمة ... واحكم مزاوجة الهواء بالماء