علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٩١
توفي في دمشق١.
أما كتابه "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" فمن أجل كتبه، فقد ذكر فيه ماهيتها وقواها، ومنافعها، ومضارها، وإصلاح ضررها، والمقدار المستعمل من جرعها أو عصارتها أو طبيخها، والبدل منها، ووضع هذا الكتاب مشتملًا على ما رسم به وعرف بسببه، وأودع فيه أغراضًا يتميز عما سواه، ويفضل على غيره، بما اشتمل عليه وحواه، فالغرض الأول من هذا الكتاب٢ استيعاب القول في الأدوية المفردة والأغذية المستعملة، والغرض الثاني صحة النقل فيما ذكره عن الأقدمين وأحرزه عن المتأخرين، وما صح لديه بالمشاهدة، ورتبه على حروف المعجم، وكذلك التنبيه على كل دواء وقع فيه وهم أو غلط من متقدم أو متأخر، وقد بين فيه أسماء الأدوية بسائر اللغات مع العلم بأنه لم يذكر فيه اسم دواء، إلا وفيه منفعة مذكورة أو تجربة، وأورد فيه كثيرًا من الأماكن التي تنبت فيها الأعشاب التي تصلح دواء٣، وذكر أصناف الأدوية وأورد بعض الأمثلة على ذلك:
١- جار النهر: دسقوريدس في الرابعة يوطاموغيطن، سمي بهذا الاسم؛ لأنه يكون في المواضع التي فيها المياه والآجام، وهو ورق شبيه بورق السلق ظاهر على الماء ظهورًا يسيرًا وعليه زغب، جالينوس في "٨" هذا يبرد ويقبض على مثال ما تفعل عصا الراعي، إلا أنه أغلظ جوهرًا منها. دسقوريدس: وهو يبرد ويقبض ويوافق الحكة والقروح العتيقة والخبيثة٤.
٢- حجر الشريط: وهو حجر المرمر.
٣- حدج: هو بطيخ الحنظل إذا ضخم قبل أن يصفر.
١ الأعلام: خير الدين الزركلي، ط٣ جـ٤، بيروت. بدون سنة طبع. ثم انظر مصادره في طبقات الأطباء جـ٢ ص١٣٣. ونفح الطيب جـ٢ ص٦٨٣. وآداب اللغة جـ٢ ص٢٤١. وبروكلمان ودائرة المعارف الإسلامية جـ١ ص١٤٤.
٢ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، ابن البيطار، الجزء الأول، ص٢٦٠، طبعة الأوفسيت مكتبة المثنى -بغداد، الأصل طبعة القاهرة عام ١٢٩١هـ.
٣، ٤ المرجع المذكور أعلاه نفسه، الجزء الثاني ص١٢-١٤.