علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٧٨
وترجم إلى اللاتينية، وسلك ابن المجوسي في كتابه هذا مسلكًا وسطًا بين كتابي الرازي الحاوي، والمنصوري متجنبًا إسهاب الحاوي، وإيجاز المنصوري، وطبع الكتاب في مصر وإليك أجزاءه:
الجزء الأول: الجزء النظري ويتضمن عشر مقالات توخى فيها مواضيع عامة من تشريح الأعضاء، والأعضاء المركبة وأمر القوى والأرواح والدلائل العامة، والعلامات الدالة على العلل والأمراض، وعدد طرق الفحص عن علل الأعضاء الباطنة، كما أشار إلى العلامات، والدلائل التي تنذر بحدوث الأمراض.
الجزء الثاني: الجزء العملي وضمن هذا الجزء عشر مقالات أيضًا، وصنف كلًا منها إلى أبواب، وجاء على ذكر الصيدلة في المقالتين، الثانية والعاشرة من هذا الجزء حيث خصص المقالة الثانية إلى الأدوية المفردة، وامتحانها ومنافعها وضمن المقالة العاشرة الأدوية المركبة والمعجونات.
ولما كانت المقالتان الثانية والعاشرة من الجزء الثاني مخصصتين للأدوية، فنعطي بعض محتوياتهما بالإيجاز١.
فجاء الباب الأول من هذه المقالة "العاشرة" في تقسيم المداواة، وطرق العلاج وجاء على ذكر ثلاثة وثلاثين بابًا قد خصصت كل واحدة لفعل طبي معلوم، ثم جاء على ذكر أدوية النبات ضمن المقالة نفسها، وتطرق إلى ذكر الحشائش وأنواعها والبذور، والأوراق، والثمار، والعصارات، والصموغ، وتنتهي بذكر الأصول، وكان رقمها اثنين وأربعين، ثم تطرق في المقالة الثانية نفسها إلى الأدوية
المعدنية، وذكر الطين وأنواع الحجارة وأنواع الملح والزاج، وأصنافه وانتهى من الأدوية المعدنية في الباب الثامن والأربعين، ثم ذكر
١ من أراد التوسع في هذا الباب، فليرجع إلى تاريخ الصيدلة والعقاقير، الدكتور الأب شحاته قنواتي، ص١٤٩-١٥٥، دار المعارف بمصر ١٩٥٩.