علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٧٦

الهواء الساخن والفرن حيث توضع المادة في صلاية، ثم تنقل إلى قارورة داخل قارورة أخرى، وتسخن الأخيرة على نار حتى تزول الرطوبة منها، ثم يسد فم القارورة الداخلية التي تحتوي على المادة، ويستمر التسخين مدة طويلة.
٤- الملغمة: وهي عملية اتحاد الزئبق بالمعادن، والعملية معروفة قبل الرازي بقرون إلا أنه استخدمها تمهيدًا لعمليتي التكليس والتصعيد.
٥- التسامي والتصعيد: ويقصد بالتسامي تحول المادة الصلبة إلى بخار، ثم إلى مادة صلبة مرة ثانية دون أن تمر بحالة السيولة، وأمثال هذه المواد اليود والكافور، وقد استعمل الرازي لهذا الغرض المكثف العمودي حيث يربط بقارورة التقطير بصورة عمودية، وندعوه الآن بالمكثف الهوائي إلا أن الرازي استعمل لهذا الأمبيق الأعمى أي "المكثف الهوائي" "المغلف من نهايته العليا"، حيث تتبخر المادة وتستقر على الجزء الأعلى من المكثف الهوائي، أما عملية التصعيد فهي عبارة عن تسخين المادة السائلة، ولا سيما الزيوت عطرية كانت أم غير عطرية بسوائل ذوات درجات غليان عالية أو مواد صلبة، فعند تسخين المادة في دورق التقطير على حمام مائي أي لا تزيد درجة حرارته على المائة درجة مئوية، فإن المواد المتصاعدة أو المتطايرة -كما تسمى أحيانًا- تتكاثف في المكثف، وتنزل إلى دورق الاستلام، ومن الجدير بالذكر أن الكندي قد استعمل هذه الطريقة قبل الرازي، وذكرها في كتابه الموسوم "تصعيد العطور"، إلا أن الكندي قد اعتمد على أساس فيزياوي آخر يدعى بالتصعيد البخاري، أو التصعيد بوساطة بخار الماء.
٦- التكليس: وهي عملية تسخين المادة تسخينًا مباشرًا في بودقة حتى تتحول إلى مسحوق، وكثيرًا ما استعمل في إزالة ماء التبلور، وتحويل المادة البلورية إلى مسحوق غير متبلور.
٧- التشميع: وتتلخص هذه العملية بإضافة مواد تساعد على انصهار