علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٩

وأشار هولميارد١ إلى كتب الرازي، ولا سيما في الطب والكيمياء بأنها ترجمت إلى اللغة اللاتينية، كما ترجم القسم الآخر منها إلى اللغات الأوروبية الحديثة، ودرست في الجامعات الأوروبية ولا سيما في هولنده، حيث كانت من المراجع الرئيسية في جامعات هولنده حتى القرن السابع عشر، ومن مؤلفاته في الطب كتاب الحصبة والجدري، ويعتبر هذا أول كتاب من نوعه في هذا الموضوع، وقد ميز الرازي بين المرضين تمييزًا واضحًا، ووصف مميزاتهما وتشخيصهما، وتراه يلح في الإشارة إلى أهمية الفحص الدقيق للقلب، والنبض والتنفس والبراز عند مراقبة تطور المرض، ويقول نوي بيرغر "Neuberger"٢ أحد مؤرخي الطب: "وهذا الكتاب ولا ريب أنفس الكتب الطبية التي صنفها العرب"، وله في تاريخ علم الأوبئة أعظم منزلة من جهة أنه أقدم بحث عن الجدري، هذا إلى أنه يكشف لنا عن الرازي معالجًا دقيقًا نزيهًا يكاد يتحرر من الآراء التعسفية مقتفيًا في علاجه أثر أبقراط:
لقد صنف الرازي العقاقير إلى أربعة أقسام رئيسية، وهي:
١- المعادن "المواد الترابية".
٢- المواد النباتية، وذكر بأنها نادرة التداول في الطب.
٣- المواد الحيوانية وتشمل الشعر والمخ واللبن، والقحف والدم والمرارة والقرون والبيض والصدف والبول.
٤- المشتقات أو"العقاقير المولدة"، وذكر الرازي تحت هذا القسم المرتك، وهو "أول أوكسيد الرصاص والاسرنج" "أوكسيد الرصاص الأحمر Pb٣O٤


١ Holmayard, E.J. alchemy, Pelican Books, ٩٥٧, P.٨٤
٢ تاريخ الصيدلة والعقاقير، للأب شحاته قنواتي، ص١٣٣-١٣٤، دار المعارف بمصر ١٩٥٩.