علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٨
في اختيار الوضع الذي يجب أن يبني فيه البيمارستان العضدي في بغداد١.
لقد أورد ابن أبي أصيبعة٢ أسماء اثنين وثلاثين ومائتي كتاب نسبها للرازي في مختلف فروع المعرفة، وذكر صاعد الأندلسي٣ بأنه ألف نيفًا على مائة تأليف، وأكثرها في الطب وأشار الفهرست٤ إلى ثمانية وستين كتابًا وتسع وسبعين رسالة في الطب، وذكر راكنغ٥ أن الرازي ألف ستًا وخمسين مقالة في الطب، ويعتبر سارتن٦ كتاب "الحاوي" من أكثر كتب الرازي أهمية، ووصفه بموسوعة عظيمة في الطب تحتوي على ملخصات كثيرة من مؤلفين إغريقيين، وهنود إضافة إلى ملاحظاته الدقيقة وتجاربه الخاصة، وترجم الحاوي إلى اللغة اللاتينية وطبع لأول مرة في "بريشيا Brescia" في شمال إيطاليا عام ١٤٨٦م، وهو أضخم كتاب طبع بعد اختراع المطبعة مباشرة، وظل الكتاب حجة الطب بلا منازع حتى القرن السابع عشر٧، أما كتاب "المنصوري" الذي أهداه الرازي إلى أحد أصدقائه من أمراء الري، وهو المنصور بن إسحاق فأصغر حجمًا من الحاوي، ولكنه نال شهرة واسعة في الشرق والغرب على السواء، وطبع لأول مرة في ميلانو عام ١٤٨١، ويقع المنصوري في عشرة أجزاء٨، وهي المدخل في الطب
وفي شكل الأعضاء، وفي تعريفها مزاج الأبدان وهيئتها ... إلخ.
١ ابن أبي أصيبعة -الجزء الثاني، ص٣٤٣-٣٤٤.
٢ عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة، ص٣٥١-٣٦٠.
٣ طبقات الأمم للقاضي صاعد الأندلسي، ص٥٢-٥٣.
٤ الفهرست لابن النديم، طبعة لايدن، ص٢٩٩-٣٠٢.
٥ S. Raking: G.S.A, The life and works of Rhazes, London, ١٩١١.
٦ Sarton, F. Introduction To The History of science. Vol. ١, P.٦٠٩-٦١٠.
٧ دائرة المعارف الإسلامية -المجلد التاسع، ص٤٥٢.
٨ الصيدلة والعقاقير في العهد القديم، والعصر الوسيط للدكتور الأب شحاته قنواتي ص١٣٧-١٩٥٩م.