علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٥

أبو حنيفة الدينوري: "ت: ٢٨٢هـ- ٨٩٥م" ١
هو، أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري نسبة إلى المدينة التي ولد فيها، وهي بلدة إيرانية ليست ببعيدة عن حدود العراق، وقال ياقوت في معجم البلدان أنها مدينة من أعمال الجبل قرب قوميسين "كرمنشاه".
بلغت جملة مؤلفاته المعروفة أسماؤها عشرين كتابًا، وطرق بها أبوابًا كثيرة متباينة من المعرفة كالشعر والحساب والهندسة والجبر، وكتاب البلدان وجميع أهل التراجم ذكروا بأن كتاب النبات لأبي حنيفة لم يصنف في معناه مثله.
لقد ضم هذا الكتاب "كتاب النبات" عددًا كبيرًا من أصناف النبات المختلفة من عشب، أو شجيرة أو شجرة ومن ورقة، وغصن وجذع وجذر وذكر صفات كل ما ذكر من النبات، وأجزائه بحيث جاء الكتاب سفرًا في تصنيف النبات، ولعل هذا الكتاب هو الأول من نوعه في الحضارة العربية، ومهد الطريق للأطباء، والصيادلة أن يتثبتوا من النبات وأجزائه، ولم يذكر الدينوري الفوائد الطبية لكل نبات ذكره على كثرة ما ذكر.


١ لقد اختلف كتاب التراجم في سنة ولادة الدينوري، بل وفي سنة وفاته ولكن معظم الذين ترجموا له في القديم والحديث، يرجحون أنه توفي سنة ٢٨٢هـ، قال ياقوت في معجم الأدباء: "مات في جمادى الأولى سنة اثنين وثمانين ومائتين "٢٨٢هـ"، ووجد ذلك على ظهر كتاب النبات من تصنيفه، ووجدت في كتاب عتيق: مات أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري قبل سة تسعين ومائتين، ثم وجد على ظهر النسخة التي بخط ابن المسبح بكتاب النبات، من تصنيف أبي حنيفة: توفي أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري ليلة الاثنين لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثمانين ومائتين"، وفي بغية الدعاة لم يجزم السيوطي بتحديد تاريخ وفاته، فجعله في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائتين ٢٨١هـ، أو اثنين وثمانين ومائتين، وقد أجمع كل من ابن الأثير في الكامل والقفطي في أنباء الرواة، وابن كثير في البداة والنهاية، والقرشي في الجواهر المعنية في طبقات الحنفية، والبغدادي في خزانة الأدب، على أن وفاته كانت سنة ٣٨٢هـ، وأيده في ذلك سركيس في معجم المطبوعات.