علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٦٢
Hippocrates، ت: ٣٥٧ق. م"، وقد سماه العرب "أبا الطب"، وكتبوا عنه كثيرًا كما ترجموا كتبًا عديدة له، و"دسقوريدس Discorites ت: ٦٠م"١ وهو أول من كتب كتابًا مسهبًا في الأعشاب الطبية أسماه -كتاب الحشائش- و "جالينوس Galen، ت: ٢٠١م"، ويعتبر هذا العالم والطبيب البارع أول من أخذ عنهم العرب في الطب، إذ كتب عددًا كبيرصا من الكتب الطبية، وفي شتى فروع علم الطب، كما قام بتفسير كتب أبقراط وعلق عليها، وما زال اسمه لامعًا في المصادر العربية إلى يومنا هذا؛ لأن العرب ترجموا له كثيرًا من الكتب الضخمة والرسائل القصار، وأشار ابن أبي أصيبعة٢ إلى ما ترجم إلى جالينوس بصورة مفصلة، وذكر أن أطباء الأسكندرية قد وضعوا كتبه الستة عشر
المختارة، على سبع مراتب، من حيث التدرج في المعرفة الطبية، وشغف القارئ بالانتقال من مرتبة إلى أخرى.
لقد ابتدأ العرب بترجمة الكتب اليونانية العلمية منذ النصف الثاني من القرن الأول للهجرة، وذلك في عهد خالد بن يزيد بن معاوية، إلا أن هذه الترجمة لم تكن ترجمة جيدة من حيث تركيب الجمل العربية وأداء المعنى، بل كانت ترجمة حرفية نظرًا لضعف المترجمين في إحدى اللغتين، ومكث حال الترجمة كذلك حتى جاء رائد الترجمة المضبوطة "حنين بن إسحاق"، وسنفرد له ترجمة لأهمتيه في ما كتب في الطب والصيدلة، إضافة إلى إجادته الصيدلة التي درسها على أبيه، وحذقه في الطب الذي درسه على يد الطبيب النطاسي يوحنا بن ماسويه.
١ عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة، ج١، ص٤١-٤٦، دار الفكر، بيروت، ١٩٥٦.
٢ عيون الأنباء، لابن أبي أصيبعة، ج٢، ص٣، دار الفكر، بيروت، ١٩٥٦.