علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٥٩

"٤٦٠٠" مرة في الوصفات و"١٢٠" مادة معدنية و"١٨٠" مادة متفرقة، واستعمل محلول الكحول المخفف والمركز، فذكر البيرة القوية وبيرة السمسم والنبيذ، وأنواع الشحوم والزيوت النباتية منها والحيوانية، والعسل، والشمع، والحليب.
كان الطبيب الآشوري صيدلانيًا في الوقت نفسه، إذ عرف خصائص الأعشاب والنباتات والمواد المعدنية، وبعض المواد العضوية المعروفة في ذلك الوقت، وفصل مفعولها في الجسم تفصيلًا واضحًا، وصنف الأدوية على أنواع، فالمسهلة منها، الصبر والخروع والخريق، والسوس، والسامة منها مثل الشقائق والشوكران، والبنبع واللقاح، والقنب والخشخاش، واستعمل بعض المواد السامة منومة حينًا ومسكنة ومخدرة حينًا آخر، كما عرف ما هو مفيد منها في التشنجات والمغص، وما هو شديد التأثير في الوعي والإدراك، ولغرض الإيضاح ندرج وصفة من مئات الوصفات التي جاءت في كتاب الطب الآشوري:
"إذا كانت معدة الرجل ملتهبة ومتورمة، وكانت بطنه منتفخة كأنها "الفيضان"؟، فذلك الرجل يشكو من تأثير الريح والجو ... ولأجل شفائه ... الأقحوان، والقنب، ... والخزوع، وOenthe، وعشب البحر المحروق، والمر، والشمع، تخلط هذه الأدوية في الزيت ويدهن به ...
٨- الأقحوان ... والقيصوم ... والسعتر ... وبذور الطرفة"١.
وأورد الدكتور شحاته قنواتي في كتابه تاريخ الصيدلة والعقاقير٢، فصلًا مسهبًا عن الصيدلة عن السومريين والبابليين كما أفرد فصلًا للصيدلة عند


١ من الطب الآشوري، الدكتور عبد اللطيف البدري، مطبوعات المجمع العلمي العراقي، بغداد، ١٩٧٦م.
٢ تاريخ الصيدلة والعقاقير: الدكتور الأب شحاته قنواتي، دار المعارف بمصر، ١٩٥٩م.