علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٣٧

ابن سينا ١: "ت: ٤٢٨هـ-١٠٣٧م "
هو، أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن سينا، لقد طرق ابن سينا أبواب العلوم والحكمة والفلسفة والفقه، وبرز في الطب ولقب بجالينوس العرب، كما لقب أيضًا بالشيخ الرئيس، وهو في ريعان شبابه، حيث اعتلى المرتبة الأولى في الطب قبل أن يتم الثانية والعشرين من عمره، وكان ابن سينا مولعًا بالمعرفة بل ويعيشها، فحبه للمعرفة وشغفه بها أخذ عليه وقته كله، فهو يقرأ ويحلل في يقظته، ويفكر بها وهو على فراشه، ولا تفارقه عند النوم، وهذه الحال من صفات المعنيين حقًا بالعلم والفلسفة، وتبوأ مناصب عالية، واستوزر أكثر من مرة، وذكرت كتب التراجم فهارس لما ألفه الشيخ الرئيس، وترجم المستشرقون عددًا كبيرًا من كتب ورسائل ابن سينا، وقد فهرس الأب قنواتي٢ كتب ابن سينا، وعلق عليها تعليقًا وافيًا، سلك ابن سينا مسلك جابر بن حيان من حيث الاعتقاد في تكوين المعادن، وجاءت نظريته في هذا الموضوع مطابقة لنظرية جابر إلى حد كبير، فيقول ابن سينا في هذا الباب: إن المعادن كلها تتكون نتيجة لاتحاد الزئبق بالكبريت، أو أجسام مشابهة لهما، فإذا كان الزئبق نقيًا واتحد بالكبريت الأبيض النقي الممتاز الذي يفوق ما يحضره الكيمياويون كان الناتج فضة، أما إذا كان الكبريت أنقى


١ هولميارد: Holmyard, E.J., Alchemy "Islamic alchemy" Pelican Books. ١٩٥٧, P.٩٠-٩٥
٢ الأب الدكتور جورج شحاته قنواتي: مؤلفات ابن سينا، دار المعارف بمصر، القاهرة ٩٥٠م.