علم الكيمياء والصيدله عند العرب

علم الكيمياء والصيدله عند العرب - الطائي، فاضل أحمد - الصفحة ٣١

الرازي ١: "ت٣١٧هـ-٩٢٥م"
هو، أبو بكر محمد بن زكريا لقب بالرازي نسبة إلى مسقط رأسه مدينة الري٢، اشتغل الرازي أول حياته في الكيمياء سعيًا وراء الأكسير، وتحويل المعادن البخسة إلى ذهب وفضة قبل أن يولع بدراسة الطب، وجاء في عيون الأبناء٣ أنه نقل من خط بلمظفر بن معرف قال: "كان الرازي يقول: أنا لا أسمي فيلسوفًا إلا من كان قد علم صنعة الكيمياء؛ لأنه قد استغنى عن التكسب من أوساخ الناس، وتنزه عما في أيديهم، ولم يحتج إليهم"، ألف


١ لقد اختلف المترجمون في تاريخ وفاة الرازي اختلافًا كبيرًا، فقد ذكر ابن أبي أصيبعة بأنه توفي بين نيف وتسعين ومائتين وثلاثمائة وكسر، وجاء في الأعلام ووفيات الأعيان، أنه مات عام ٣١١هـ، وذكر القفطي بأن الرازي توفي عام ٣٢٠هـ، وأورد بروكلمان "تاريخ الأدب العربي، باللغة الألمانية في المجلد الأول، طبعة ليدن ص٤١٨، نقلًا عن البيروني بأن الرازي توفي عام ٣١٧هـ، وثبت ما جاء به بروكلمان نظرًا؛ لأن البيروني قد اهتم اهتمامًا كبيرًا بالرازي إضافة إلى أن البيروني قد جاء بعد الرازي بفترة وجيزة جدًا.
٢ ذكرت دائرة المعارف الإسلامية، المجلد العاشر، ص٢٨٥-٢٩١ "الري هي راغا Raha" القديمة، وتقع أطلالها الآن على مسافة خمسة أميال تقريبًا من جنوب الجنوب الشرقي من طهران، فتحها العرب وتوطد سلطانهم فيها بين السنة الثامنة عشرة والرابعة والعشرين للهجرة أي بين "٦٣٩-٦٤٤م"، وازدهرت المدينة ازدهارًا كبيرًا في العهد العباسي، ولا سيما بعد أن تولاها المهدي حيث اعتنى بها عناية فائقة، وشيد فيها مسجدًا كبيرًا، وهي مسقط رأسه أيضًا.
٣ عيون الأنباء، لابن أبي أصيبعة، الجزء الثاني، ص٣٤٩.