مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٦٨ - وجوه القول بوجوب تقليد الأفضل وهو المختار
واورد عليه :
تارة بمنع الصغرى ، واخرى بمنع الكبرى.
أمّا منع الصغرى ، فقد صدر عن جماعة من المحقّقين : كالنراقي [١] ، والقمّي [٢] ، وصاحب المفاتيح [٣] ، والفصول [٤]. وقد سبقهم على ذلك الشهيد الثاني في محكي المسالك [٥] ، حيث قال ـ بعد تقرير الدليل المزبور ـ :
وفيه نظر ؛ لمنع كون الظن بقول الأعلم مطلقا أقوى ؛ فإنّ مدارك الظن لا تنضبط ؛ خصوصا في المسائل الشرعيّة ، فكثيرا ما يظهر رجحان ظنّ المفضول على ظنّ الفاضل في كثير من المسائل الاجتهادية. وفرق بين أقوال المفتين وأدلّة المستدل ؛ لأنّ المستدلّ يمكنه ترجيح بعض الأدلّة على بعض ، بخلاف العامي بالنسبة إلى الأقوال ، انتهى.
وربّما يلوح ذلك من الأردبيلي أيضا في محكي مجمع البرهان ، حيث قال : لا شكّ أنّه لو قطع النظر عن جميع الامور الخارجيّة يحصل الظن بقول الأعلم [٦] ؛ فإنّ التقييد بقطع النظر عن الامور الخارجيّة يدلّ على أنّه بملاحظتها ربّما يتعاكس الأمر فيحصل القوّة في الظنّ الحاصل من قول غير الأعلم ، ولعلّ هذا مراد غيره من النافين أيضا ، فإنّهم لا ينكرون كون الأعلميّة مستلزمة للظن الأقوى في ذاتها
[١] مناهج الأحكام والاصول : ٣٠٠. [٢] القوانين ٢ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧. [٣] مفاتيح الاصول : ٦٢٦. [٤] الفصول : ٤٢٣ ـ ٤٢٤. [٥] المسالك ١٣ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥. [٦] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٢١.