مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٦ - هداية ـ في ذكر احتجاج القائلين بالجواز
الخامس : ما زعمه بعض الأجلّة [١] ، وهو : أنّه لو كان تقليد الأعلم واجبا لما كان الأخذ بفتاوى أصحاب الأئمّة مع إمكان الاستفتاء منهم عليهمالسلام جائزا ، فإنّهم أولى بأن يؤخذ منهم من الأعلم.
السادس : ما استند إليه المحقّق القمّي رحمهالله [٢] وحاصله : الاستناد إلى دليل الانسداد القاضي بوجوب الأخذ بقول العالم للعامّي ، من غير فرق بين الأعلم وغيره ، ضرورة حصول المناط وإمكانه في غير الأعلم أيضا.
والكلّ ممّا لا يجوز الاعتماد عليه.
أمّا الأوّل : فقد عرفت.
وأمّا الثاني : فلأنّ الإطلاقات المذكورة بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعيّة أصل التقليد ـ كما عرفت الوجه في ذلك فيما مرّ ـ أنّ هذه الإطلاقات بين أصناف :
صنف منها يكون دالاّ على جواز الأخذ بقول العالم على وجه يكون المراد به الجنس ، كآية السؤال [٣] فإنّ المأمور به فيها هو وجوب السؤال عن جنس العالم ، كما هو ظاهر على من لاحظها. ونظيره قوله : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا [٤].
وصنف منها ما يدلّ على وجوب الأخذ بكلّ عالم على وجه العموم كآية النفر [٥] فإنّها على ما هو المقرّر في توجيه الاستدلال بها يدلّ على وجوب
[١] الفصول : ٤٢٤. [٢] القوانين ٢ : ٢٤٦. [٣] النحل : ٤٣. [٤] الوسائل ١٨ : ١٠١ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٩. [٥] التوبة : ١٢٢.