مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨١ - السنة
إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبيّة الشديدة والتكالب على حلال الدنيا وحرامها وإهلاك من يتعصّبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقّا ، وبالترفرف والإحسان على من تعصّبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقّا. من قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقة فقهائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منها عنّا شيئا ولا كرامة ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ؛ لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره بجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم. وأخرى [١] يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو يذرهم [٢] في نار جهنّم. ومنهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا يتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون عند شيعتنا وينتقصون بنا عند أعدائنا ثم يضعون أضعافه [٣] من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها فيتقبّله [٤] المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا فضلّوا وأضلّوا ، أولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لعنه الله على الحسين بن عليّ عليهماالسلام [٥] ، انتهى الحديث الشريف.
[١] في التفسير : « آخرين ». والظاهر : آخرون. [٢] في التفسير والاحتجاج : « زادهم ». [٣] في التفسير والاحتجاج : يضيفون أضعافه وأضعاف أضعافه. [٤] في المطبوعة فيقبلوا ، وما أثبتناه من التفسير والاحتجاج. [٥] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام : ٢٩٩ ، الحديث ١٤٣ ، والاحتجاج ٢ : ٢٦٢.