مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦١ - هداية ـ طريق إثبات الشياع والسريان في معنى اللفظ
قد يقال [١] : إنّ أغلب موارد استعمال المطلقات كذلك [٢] فعند الشكّ يحمل عليه. وليس بذلك البيعة ، فتأمّل.
وأمّا إذا علم بانتفاء أحدهما فلا ينبغي الأخذ بالإطلاق ، أمّا الأمر الثاني [٣] فلما عرفت من عدم الداعي لا لفظا ولا عقلا لعدم الدلالة وعدم لزوم القبيح [٤]. وأمّا الأمر الأوّل [٥] فلو علم بورود ما يصلح للتقييد فلا وجه للاعتماد على أصالة عدم ورود القيد ، فهو ـ ولو بملاحظة أصالة الحقيقة ـ ينهض مقيّدا للمطلق ، لكفايته في مقام البيان ، ويستكشف من ذلك عدم ورود المطلق في مقام البيان ، ويرتفع بذلك ما هو الوجه في الحكم بإطلاقه.
وهذا هو السرّ في الحكم بتقديم التقييد على أنحاء التصرّفات المتصوّرة في اللفظ ، فلا حاجة إلى دعوى شيوع التقييد بالنسبة إلى غيره من التصرّفات وإن كان الوجه في شيوعه هو [٦] ما ذكرنا [ والله الهادي إلى سواء السبيل وهو خير معين ][٧].
[١] راجع ضوابط الاصول : ٢٢٣ ـ ٢٢٤. [٢] في ( ش ) والمطبوع : « إنّما هو ذلك ». [٣] يعني كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ، راجع الصفحة : ٢٦٧. [٤] العبارة مشوّشة وقاصرة عن إفادة المراد جدّا. [٥] يعني انتفاء ما يوجب التقييد داخلا أو خارجا ، راجع الصفحة : ٢٦٣. [٦] في المطبوع بدل « هو » : « أيضا ». [٧] من ( ق ).