مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٨ - احتجاج المجوّزين
وأعجب منه استدلاله [١] بقوله عليهالسلام : « علينا إلقاء الاصول وعليكم التفريع » [٢] فإنّ المراد بالاصول العمومات وقد امرنا بالتفريع وتطبيقها على الجزئيّات من دون تقييد بالفحص.
وأغرب من ذلك! الاستدلال [٣] بالأخبار الواردة في تعيين ما فيه الزكاة بعد ما سئل عنه ، فأجاب الإمام عليهالسلام بأنّها في تسعة وقال : وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآله عمّا سوى ذلك ، فقال الراوي عندنا شيء كثير مثل الأرز هل فيه الزكاة؟ فردّ الإمام عليهالسلام بأنّي أقول : « عفا عما سوى ذلك » وتقول : عندنا أرزّ [٤]!
فإنّ قياس حال المشافه الواقع في محلّ الحاجة بغيره قياس قد عرفت فساده. وأمّا رواية التفريع فقد عرفت أنّ إطلاقها لا يجدي في مثل المقام.
واستدلّ أيضا [٥] بقوله تعالى : ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها )[٦] و ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها )[٧].
وتقريب الاستدلال بأمثال هذه الأدلّة فيما نحن بصدده مما لا سبيل إليه للمنصف ، فكيف بإتمامها والتحويل عليها؟ ولعمري أنّه نظير الاستدلالات الموروثة عن بعض الأخباريّين في المسائل الخلافيّة بينهم وبين المجتهدين ،
[١] أي الفاضل المذكور. [٢] الوسائل ١٨ : ٤١ ، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٥٢. [٣] هذا الاستدلال أيضا من الفاضل المذكور. [٤] الوسائل ٦ : ٣٤ ، الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث ٦. [٥] أي الفاضل المذكور. [٦] البقرة : ٢٨٦. [٧] الطلاق : ٧.