مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٢ - احتجاجات القائلين بهذا التفصيل وما يرد عليها
ومنها : الإجماع على أنّ الميّت لا قول له كما عن الأحسائي [١] ، حيث قال : لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله ، فوجب الرجوع إلى غيره ، إذ الميّت لا قول له ، وعلى هذا انعقد إجماع الإماميّة. ودلالته على نفي القول على عدم جواز التعويل بقوله ابتداء واستدامة ظاهرة لا تقبل الإنكار ، فإنّ الظاهر من نفي القول بعد العلم بثبوته قطعا هو نفي الآثار. ولا فرق في ذلك بين الاستدامة والابتداء.
ومنها : الإجماع على بطلان القول ، كما عن الشهيد في الرسالة [٢]. ودلالته صريحة في الغاية.
ومنها : ما أفاده في المسالك [٣] : من أنّه صرّح الأصحاب في كتبهم المختصرة والمطوّلة باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، ولم يتحقّق إلى الآن في ذلك خلاف ممّن يعتدّ بقوله من أصحابنا. وهذا نظير ما في المعالم : من أنّ العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتّفاق أصحابنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود الحيّ [٤].
والإنصاف أنّ أمثال هذه المناقشات إنّما تنشأ من ضيق المجال في الاستدلال ، فإنّ شمول هذه العبارات للمطلوب على منار لا ينكره إلاّ العسوف ، بل لو كان ولا بدّ من المناقشة فليقل : بأنّه لا دليل على اعتبار هذه الإجماعات في المقام.
[١] راجع رسالة « التقليد » للشيخ الأنصاري : ٣٣. [٢] رسائل الشهيد الثاني ١ : ٤١. [٣] المسالك ٣ : ١٠٩. [٤] المعالم : ٢٤٨.