مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٠ - احتجاج القائلين بعدم جواز تقليد الميت
وبذلك يندفع ما قد يستكشف من العلاّمة الخلاف في التهذيب [١] ـ على ما حكي ـ حيث إنّه عبّر أنّ الأقرب كذا ، فإنّ أمثال هذه العبارة لا تنافي الإجماع ، ألا ترى عبارة العلاّمة في متابعة النبيّ صلىاللهعليهوآله للشرع السابق ، فإنّه يقول في التهذيب : الأقرب أنّه لم يكن متعبّدا بشرع [٢] مع ظهور قيام الضرورة عندنا على عدم المتابعة.
وأمّا مخالفة الأخباريّين فقد عرفت أن ذلك بواسطة تخيّلهم أنّ الجائز من الفتوى لا يفارق النقل بالمعنى ، كما عرفت من كلام السيّد الجزائري [٣] ، حيث إنّه صريح فيما ذكرنا. كما أنّ خلاف العامّة أيضا لا ينبغي أن يعدّ خلافا ، لاستقرار طريقتهم على بطلان الاجتهاد الخارج من الأربعة.
وبالجملة ، دعوى الإجماع على عدم الجواز من أصحابنا الإماميّة ـ سيّما على طريقة الحدس ـ ليس بعيدا. ومجرّد كون المسألة رباعيّة الأقوال لا ينافي الإجماع بعد ما عرفت من رجوع التفصيل إلى المنع كما في تفصيل العلاّمة [٤] وإلى الجواز كما في تفصيل التوني [٥] وكون القول الآخر للعامّة.
فما يظهر من بعض عوام الأخباريّة تقليدا لبعض الآخر منهم : من أنّه أين الإجماع في مثل المسألة؟ ممّا لا يصغى إليه ، لا سيّما بعد اعتراف بعض الأعاظم [٦]
[١] تهذيب الوصول : ٢٨٩. [٢] تهذيب الوصول : ١٧٨. [٣] راجع الصفحة : ٤٣٤. [٤] راجع الصفحة : ٤٣٢. [٥] راجع الصفحة : ٤٣٢. [٦] لعل المراد منه الشهيد الثاني في كلامه المحكي عن الرسالة كما تقدم في الصفحة : ٤٣٧.