مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٨ - الاستدلال بآية « التعذيب » في نفي الملازمة والجواب عنه
والصوم والصلاة محمول على الواجب منه كالزكاة الواجبة [١] ، وإلاّ فليس مطلق التصدّق ممّا بني عليه الإسلام.
ويمكن أن يقال : إنّ غاية ما يستفاد من الحديث عدم الثواب إلاّ بعد دلالة ولي الله ، ويمكن الالتزام بذلك حتّى في الواجبات العقليّة ، كما يراه بعضهم من عدم استقلال العقل في لزوم الثواب في الأشياء الحسنة وإن كان يستقلّ في قبح الأشياء القبيحة ولزوم العذاب على تقديرها ، لكنّ الإنصاف فساد هذا الجواب ، كما يشعر بذلك اتّفاق المتكلّمين على خلافه [٢].
واستند الفاضل التوني أيضا [٣] : بأنّ أصحابنا والمعتزلة قالوا : بأنّ التكليف ممّا يستقلّ به العقل لطف ، والعقاب بدون اللطف قبيح ، فلا يجوز العقاب على ما لا يرد به نصّ من الشارع وإن كان قد حكم به العقل.
وأجاب المحقّق القمي [٤] ـ تبعا للسيّد الكاظمي [٥] ـ بمنع وجوب كلّ لطف استنادا إلى أنّ كثيرا من الألطاف مندوبة ، لوضوح أنّ التكاليف المندوبة أيضا لطف في المندوبات العقليّة أو مؤكّدة للواجبات العقليّة. وربّما يقال [٦] : باستشعارهم ذلك من كلام المحقّق الثاني في باب النيّة [٧].
[١] لم يرد « الواجبة » في ( ش ). [٢] لم ترد فقرة « ويمكن أن يقال ... إلى هنا » في ( ش ). [٣] الوافية : ١٧٣. [٤] القوانين ٢ : ٨. [٥] الوافي في شرح الوافية ( المخطوط ) ، أوائل بحث الأدلة العقلية ذيل قول الماتن ، الثالث : ما عليه الأصحاب والمعتزلة. [٦] انظر الفصول : ٣٤٥. [٧] جامع المقاصد ١ : ٢٠٢.