مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٥ - الاستدلال بآية « التعذيب » في نفي الملازمة والجواب عنه
ومنها [١]: ما ذكره غير واحد [٢] : من أنّ المراد من « الرسول » [٣] أعمّ من الظاهري والباطني ، فيصير كناية عن إتمام الحجّة ولو بالعقل ، والتعبير بـ « الرسول » إنّما هو رعاية للغالب ، حيث إنّ التبليغ به غالبا.
ومنها [٤]: أنّ البعث الذي هو غاية في التعذيب حاصل. أمّا إذا كان المراد مجرّد البعث ـ ولو على تقدير خلوّه عن التبليغ ـ فلما عرفت. وأمّا إذا كان المراد به التبليغ فهو أيضا حاصل ؛ لما ورد عنهم عليهمالسلام : من صدور كلّ حكم عن النبيّ صلىاللهعليهوآله حتى أرش الخدش ، وهو مخزون عندهم عليهمالسلام [٥].
لا يقال : إنّ المراد بالتبليغ هو التبليغ التفصيلي ، كما هو ظاهر من مساق الآية الواردة في مقام إتمام الحجّة.
لأنّا نقول : لا نسلّم ظهور ذلك من الآية ، بل الغاية تسليم وجوب اللطف على حسب ما يتعارف فيه ، كما يظهر من كيفيّة تبليغ الأنبياء والأوصياء من الاكتفاء به ولو نوعا ، فإنّه ربما يمنع الإيصال إلى جميع الأشخاص عادة ويمنع عنه المانع [٦] ، ولتحقيق المقام محلّ آخر [٧].
وقد يجاب بوجوه ضعيفة أخر لا مجال لذكرها وتزييفها ، فتدبّر [٨].
[١] في ( ط ) : « الرابع ». [٢] كالمحقّق القمي في القوانين ٢ : ٢٥ ، والنراقي في المناهج : ١٤١ ، ١٤٧. [٣] في ( ش ) زيادة : « في الآية ». [٤] في ( ط ) : الخامس. [٥] انظر الكافي ١ : ٢٣٨ ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ... [٦] العبارة في ( ط ) هكذا : « فإنّه ربما يمنع من الإيصال إلى جميع الأشخاص مانع ». [٧] لم يرد عبارة « ولتحقيق المقام محلّ آخر » في ( ش ). [٨] لم ترد عبارة « وتزييفها فتدبّر » في ( ش ).