مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٤ - الاستدلال بآية « التعذيب » في نفي الملازمة والجواب عنه
ولا دخل للعلم في ثبوت التحيّز للأصغر سوى أنّه طريق إليه ومرآة يحكي عنه ، وكذا لا مدخليّة لإثبات النجاسة للبول في العلم بالبوليّة [١] ؛ ولذا يقال في قياس يطلب فيه [٢] ذلك وكلّ بول نجس ، بدون توسيط العلم ومدخليّته في الكبرى ، إلاّ في كونه جهة للقضيّة كالضرورة والدوام ونحوهما ، وعلى هذا فلا يعقل تخصيص الاعتبار ببعض أقسامه دون آخر ، لعدم مدخليّته في شيء ، وإلاّ يلزم خروج الواقع [٣] عن كونه واقعا ، وقد أجمع العقلاء على امتناع تخلّف الذات والذاتي عن صاحبها [٤] فالقول بالتفصيل بين أقسام العلم ثم القول بحجّيته ظاهرا لا واقعا ممّا لا يصغى إليه [٥] لا ظاهرا ولا واقعا.
وقد ظهر من ذلك : أنّ ما نسب [٦] إلى بعض المحقّقين : من الفتوى بعدم اعتبار قطع القطّاع أيضا غير سديد كما مرّ مفصّلا. نعم ، لو أخذ الشارع العلم جزءا لموضوع أو جعله موضوعا لصحّ تخصيص ذلك بما أراده بحسب الخصوصيّات المعتبرة في أنفس الأشياء في حدود ذواتها ، كما لا يخفى. فعلى ما ذكرنا يظهر أنّه لو قيل للقطّاع : « لا تعمل بقطعك » فلا بدّ من أن يكون هذا إرشادا له إلى زوال قطعه. أو يقال له : لا تعمل بقطعك فيمن لا يعرف مناقضة ذلك للعلم ويعتقد صحّة المنع ، كما في حقّ بعض من لا يلتفت إلى شيء من العوام [٧].
[١] لم ترد عبارة « وكذا لا مدخلية ـ إلى ـ بالبولية » في ( ش ). [٢] في هامش ( ش ) زيادة : « إثبات النجاسة ». [٣] في ( ط ) : « سلب الواقع ». [٤] لم ترد عبارة « وقد أجمع ـ إلى ـ صاحبها » في ( ش ). [٥] من هنا إلى قوله : « ومنها » لم يرد في ( ش ). [٦] نسبه صاحب الفصول كما مرّ. [٧] من بعد قوله : « ممّا لا يصغى إليه » إلى هنا لم يرد في ( ش ).