مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٨ - أدلّة صاحب الفصول على نفي الملازمة الواقعيّة بين حكم العقل والشرع والتفصّي عنها
منّ الله تعالى ببركات نبيّنا نبيّ الرحمة ـ عليه وآله من الصلاة أزكاها ومن السلام أفضلها ـ على هذه الأمّة بترك الإلزام بها ، على ما يستفاد من جملة من الأخبار الواردة في هذا المضمار [١] ، كما لا يخفى على من راجعها.
الثاني : أنّ الظاهر من قوله صلىاللهعليهوآله : « لو لا أن أشقّ على أمّتي ... » [٢] أو « لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل » [٣] ونحوه أنّ ترك التكليف بهذه الأفعال إنّما هو بواسطة عدم إلقائهم في المشقّة بعد ما هو يقتضي التكليف ، نظرا إلى ما هو المعهود من طريقة العقلاء حيث يستندون في عدم المعلول إلى عدم المقتضي فيما لو اجتمع مع وجود المانع ، وإنّما يحسن الاستناد إليه بعد إحراز المقتضي ، وإلاّ فينسب كلام القائل به إلى كلمات أصحاب الهزل والظرافة ، أو يلحق بكلمات أرباب السوداء والجنون ، فاللازم لذلك وجود الحسن في تلك الأفعال مع عدم الأمر بها.
والجواب أمّا عن التحرير الأوّل :
أمّا أوّلا : فبأنّه خارج عن العنوان ، إذ لا كلام فيما لا [٤] يستقلّ العقل بإدراكه.
[١] راجع الوسائل ١ : ١٥٣ ، الباب ٩ من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل ، و ١٢٠ ، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل و ٣٢٧ ، الباب ٣٩ من أبواب الوضوء ، الحديث ٥ و ١١٣ ، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٥ ، والوسائل ٢ : ٩٨٠ ، الباب ١٣ من أبواب التيمم ، الحديث الأول و ١٠٧١ ، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات ، الحديث ٣ وغيره. [٢] المتقدّمة في الصفحة السابقة. [٣] الوسائل ٣ : ١٣٥ ، الباب ١٧ من أبواب المواقيت ، الحديث ٧. [٤] لم يرد « لا » في ( ش ).