مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٢ - الثاني الكلام في الفرق بين الواجب والمستحبّ في حمل المطلق على المقيّد
وأمّا على المشهور : فالأمر واضح. وهكذا الحال في الواردين في مقام الكراهة وستعرفه بتفصيله [١].
المقام الرابع : فيما إذا كانا منفيّين سواء كان متعلّق النفي نفس الحكم المتعلّق بهما كقولك : « لا يجب عتق الرقبة » و « لا يجب عتق الرقبة المؤمنة » أو كان متعلّقا بالمحكوم به ، كقولك : « لا تعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة مؤمنة [٢] » وعلى الوجهين لا حمل بلا خلاف كما عن العلاّمة [٣] ، بل ادّعى عليه الإجماع في الزبدة [٤] والاتّفاق في المعالم [٥] على ما حكي عنه. والوجه في ذلك عدم الداعي عليه ؛ لأنّ انتفاء الحكم عن الطبيعة الواقعة في سياق النفي لا ينافي انتفاءه عن الفرد أيضا ، فإنّ التأكيد بابه واسع ، وقد عرفت أنّه ليس مجازا ولا بخلاف الظاهر ، بل وهو قضيّة الأخذ بالظواهر.
نعم ، على القول بالمفهوم يتأتّى التنافي بين مفهوم القيد ومنطوق العامّ ، فلا بدّ إمّا من تخصيص العامّ بالمفهوم أو إلغاء المفهوم في قبال العموم.
ودعوى اتّحاد التكليف ممّا لا شاهد عليها ، أمّا اللفظ فلأنّ العامّ بعمومه يغاير الخاصّ ، فظاهر اللفظين هو التعدّد ، والعرف أيضا لا يساعد الاتّحاد ، بل مدار حكم العرف على الظواهر ، ولا حكم للعرف مع قطع النظر عنها ، وقد عرفت أنّها قاضية بالتعدّد. نعم ، لو قام على الاتّحاد إجماع خاصّ
[١] راجع الصفحة : ٢٨٤. [٢] في ( ق ) : « كافرة ». [٣] حكاه السيّد المجاهد في المفاتيح : ٢٠٣ ، وراجع نهاية الوصول : ١٧٥. [٤] زبدة الاصول : ١٠٤. [٥] معالم الاصول : ١٥٢.