مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٨ - هداية ـ هل يجوز الأخذ بالعام قبل الفحص عن المخصّص
اللهم إلاّ أن يكون مرادا لبعض من [١] لم نقف على كلامه. ونقل التفصيل بين ضيق الوقت فالجواز وبين عدمه [٢][٣] فالمنع عن بعض [٤]. وقيل : إنّه مبنيّ على [٥] جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب [٦] ، وهو على تقدير صحّته ممّا ينادي كلام المجوّز بخلافه.
وكيف كان ، فمن اللازم تقديم مقدّمة يعلم فيها أمران :
الأوّل : أنّه صرّح شيخنا البهائي وغيره على أنّ النزاع في هذه المسألة من جزئيّات النزاع في جواز العمل بالأدلّة الشرعيّة قبل الفحص عن المعارض ولو كان الدليلان متباينين ، وأمّا الوجه في إفرادهم هذا نظرا إلى أنّ وجود المعارض هنا أقوى [٧].
وقد يتوهّم أنّ مرجع النزاع إلى جواز العمل بأصالة الحقيقة قبل الفحص عن القرينة [٨]. وليس كذلك لأنّ الاصول المعمولة في الألفاظ من تشخيص أوضاعها ومراداتها لم يعهد من أحد الخلاف فيه ، ولم يظهر من العرف توقّف في العمل بها قبل الفحص ، بل وذلك ديدنهم على وجه لا يقبل الإنكار.
[١] في ( ع ) : « ممّن ». [٢] في ( ع ) : « غيره ». [٣] لم نعثر عليه بعينه ، نعم قال الكلباسي في الإشارات : إن الفحص في المضيّق قبل الحكم ، ونقل مثله السيّد المجاهد في المفاتيح عن جدّه. [٤] انظر المناهج : ١١٠. [٥] في ( ع ) زيادة : « عدم ». [٦] انظر المناهج : ١١٠. [٧] الزبدة : ٩٧ ـ ٩٨. [٨] انظر الفصول : ٢٠٠.