مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦١ - هداية ـ الكلام في حرمة العزم على المعصية والعفو عنها
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « إذا التقى المسلمان بسيفهما [ على غير سنّة ][١] فالقاتل والمقتول في النار ، قيل : يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول؟ قال : لأنّه أراد قتل صاحبه » [٢].
وعن الكافي عن ابن بزيع عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : « ملعون من ترأّس ، ملعون من همّ بها ، ملعون من حدّث بها نفسه » [٣].
وروي في الكافي : « من أسرّ سريرة رآها » [٤] إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ » [٥] إلى غير ذلك ممّا يقف عليها المتتبّع.
الثاني : ما دلّ على العفو ؛ لما قد مرّ من أنّ عنوان « العفو » ظاهر في تحقّق العصيان.
كقول الصادقين فيما رواه في الكافي : « إنّ آدم عليهالسلام قال : يا رب سلّطت عليّ الشيطان وأجريته منّي مجرى الدم ، فاجعل لي شيئا ، فقال تعالى : يا آدم جعلت لك أنّ من همّ بسيّئة من ذرّيتك لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيّئة ، ومن همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشرا » [٦].
[١] أثبتناه من المصدر. [٢] الوسائل ١١ : ١١٣ ، الباب ٦٧ ، من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأوّل. وفيه : لأنّه أراد قتلا. [٣] الكافي ٢ : ٢٩٨ ، باب طلب الرئاسة ، الحديث ٤. والوسائل ١١ : ٢٨٠ ، الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٦. [٤] في المصدر : ألبسه الله رداءها. [٥] الكافي ٢ : ٣٩٦ ، باب الرياء ، الحديث ١٥. والوسائل ١ : ٤١ ، الباب ٧ من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل ، والصفحة ٤٨ ، الباب ١١ منها ، الحديث ٥. [٦] الكافي ٢ : ٤٤٠ ، باب ما أعطى الله عزّ وجل آدم عليهالسلام وقت التوبة ، الحديث الأوّل.